FANDOM


تصوير لسلالات القدماء هو كتاب في الويتشر 3: الصيد البري.

المحتوى Edit

من ھم الأقزام (أو: غیر البشریین)؟ الإجابة بسیطة: أي شيء یشبه البشر، ولكنه لیس بشرًا خالصًا، حتى ولو كان یسیر على قدمین ویتحدث بلغة تشبه لغتنا ویرتدي ثیابًا مماثلة لنا، فھذا لا ینفي تشابه خصاله مع الوحوش الضاریة وعدم ارتقائه أبدًا لممیزات الرجل النبیل.
فالأقزام القصار مثلاً یشبھون حیوانات الخلد. فھم یشعرون بالأمان تحت الأرض ویتجنبون ضوء الشمس المباشر، كما أنھم یحبون العیش في القذارة وتلطیخ أنفسھم بالطین والوحل للأبد. ویحبون أیضًا كل شيء یمكنھم العثور علیھ داخل الأرض، مثل الصخور والمعادن بجمیع أشكالھا وألوانھا. ویُقال أیضًا إنھم، مثل أشباھھم من حیوانات الخلد، یحبون أكل الدیدان والصراصیر وغیرھا من المخلوقات الزاحفة لیلاً.
بینما یشبه الأقزام (الھافینج) حیوانات الجوفر، فھم سمان وكسالى وأصواتھم عالیة مثل القوارض، ولا یشغل عقولھم سوى فكرة واحدة وھي تناول الطعام والشراب الذي یسرقونھ من وحوش أنبل منھم مكانةً لیخبئوه بعد ذلك في حظائرھم. ویتمیزون بالدھاء والقسوة، فقد تتضور جوعًا أمامھم ولكنھم لن یشاركوك الطعام أبدًا. وقد تعاني فقرًا مدقعًا، وھم یسبحون في كنوزٍ من الذھب، ومع ذلك سیستمرون في محاولة الاستیلاء على آخر كراون تمتلكھ. قد تحسن معاملتھم دائمًا ولكن مع ذلك لن یردوا ھذه المعاملة إلا بالغدر والخیانة.
بینما یشبه الجان (الإلف) الطیور الجارحة التي تسكن في مملكة زیریكانیا البعیدة، ولا یھتمون إلا بالمظاھر. فھم لا یمانعون قضاء معظم أوقاتھم في تأمل انعكاساتھم في خیلاء والتباھي بأنفسھم. إنھم منغمسون في حب الذات إلى الدرجة التي لم یعودوا فیھا قادرین على الشعور بأي انجذاب ناحیة الجنس الآخر من سلالتھم. ولا یمكن نكران أن أشكالھم مریحة للعین، ولكن ھذه الأشكال والمظاھر خادعة، لأنھم یضمرون وراءھا قسوة شدیدة، وكل شخص یحكم علیھم استنادًا إلى المظھر وحده سیلقى بأیدیھم میتة ألیمة بدمٍ بارد. ما أفضل دلیل على ذلك؟ جماعة سكویاتیل، وھي مجموعة من قطاع الطرق تزعم أنھا تقاتل من أجل الحریة، ولكن ھدفھا الحقیقي ھو قتل البشر.
ولكن لحسن الحظ، تسیر كل ھذه السلالات الوضیعة المعروفة باسم (سلالات القدماء) في طریقھا نحو الانقراض. لذا، تغمر السعادة قلب كل إنسان سوي عندما یفكر في أن أحفاد أحفاده لن یعرفوا ھذه السلالات أبدًا، وأنھم سیصبحون في المستقبل مجرد حكایات خیالیة تھدف إلى تخویف الأطفال الصغار الحساسین فقط.